خشية ردود الفعل على القرار الظني..
10 بلايين دولار لإسرائيل إذا قرّبت موعد حربها
مع وعد باعتراف إقليمي أوسع بها بعد إنجاز المهمة..
واشنطن - لندن - »المحرر العربي«:
قد تكون إسرائيل بحاجة سريعة إلى حوالى بليون دولار لتغطية معظم مدنها الهامة وقواعدها العسكرية وبناها الاقتصادية التحتية بحوالى 40 قبة فولاذية مضادة لصواريخ »حزب الله« من شمالها وصواريخ حركة »حماس« من جنوبها في حال حدوث مفاجآت لبنانية أو إيرانية أو إذا صممت الدولة العبرية على »تقديم مواعيد حروبها التي لا مفرّ منها« حسب أحد جنرالات الجيش في تل أبيب »أي قبل نهاية هذا العام«.
وإذا كان مبلغ المئتين وخمسين مليون دولار الذي منحه الكونغرس الأميركي بطلب من أوباما في أيار/ مايو الماضي إلى حكومة بنيامين نتنياهو من خارج الميزانية السنوية المخصصة لها من الإدارة الأميركية والبالغة حوالى ثلاثة مليارات و600 مليون دولار، استطاع المساعدة على نشر تسع قبب فولاذية سبع منها في مناطق الجليل الأعلى قبالة الحدود اللبنانية لصد الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، فإن قيادة سلاح الجو التي وضعت تلك القبب تحت قياداتها بحاجة ماسة إلى حوالى 750 مليون دولار أخرى لنشر القبب الثلاثين الأخرى في صحراء النقب لحماية المفاعلات النووية وفي قلب الدولة العبرية حيث مختبرات التجارب ومراكز تخزين الرؤوس الذرية التي يمكن استخدامها في صواريخ توماهوك العابرة (كروز) أميركية الصنع والأكثر دقة حتى الآن في العالم، وكذلك في صواريخ إسرائىلية جديدة بالستية جرى تصنيعها بمشاركة الأميركيين.
مفاوضات ناجحة!
ويبدو من مصادر نيابية بارزة في الكونغرس الأميركي أن معضلة تمويل نشر القبب الفولاذية الإسرائىلية الثلاثين وربما عشرات القبب الأخرى، قد جرى حلها عندما كشفت تلك المصادر النقاب أول من أمس في واشنطن لديبلوماسيين عرب عن أن جهات إقليمية ودولية أجرت مفاوضات سرية مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال زيارته الأخيرة قبل حوالى ثلاثة أسابيع للولايات المتحدة من أجل »وضع حد نهائي وسريع لترسانتي »حزب الله« الصاروخية والتقليدية في لبنان قبل نهاية هذا العام والقضاء التام على قوته العسكرية قبل أن يلجأ إلى افتعال حرب طائفية أو مذهبية دفع بها إلى واجهة أولوياته في خطابه المتلفز الأسبوع الماضي، يسيطر بنتيجتها على مفاصل البلاد السياسية والعسكرية والاقتصادية في غياب دور مبهم ردعي وفاعل للقوى العسكرية الحكومية المسلحة التي تؤكد التقارير الديبلوماسية الدولية والعربية أنها ستقف مرة أخرى على الحياد كما وقفت في اجتياح بيروت السنية في أيار/ مايو 2008 ومحاولة اقتحام الجبل الدرزي«.
»مكافأة« 10 بلايين دولار!
وقالت الجهات الديبلوماسية العربية لـ»المحرر العربي« في اتصال بها من لندن إن »مبعوثاً يمثل دولاً شرق أوسطية وآخر يمثل دولاً أجنبية التقيا إيهود باراك في واشنطن سراً مرات عدة خلال أربعة أيام مع اثنين من مستشاريه ناقلين إليه اقتراحاً موحداً ينطوي على تقديم خمسة بلايين دولار إلى حكومته التي تستعد أصلاً للحرب في أيلول/ سبتمبر المقبل أو بعد اكتمال نشر منظومة القبب الفولاذية في تشرين الأول/ أكتوبر أو الثاني/ نوفمبر، من أجل تقديم موعد هذه الحرب إلى ما قبل نهاية هذا الصيف، والمباشرة الفورية في نشر ما يمكن من قبب فولاذية أخرى يتكفّل هذا المبلغ الضخم بتغطية تكاليفها البالغة ما بين 800 مليون وبليون و200 مليون دولار استناداً إلى الدعم الأميركي بمبلغ 250 مليوناً لنشر القبب التسع«.
وقالت الجهات الديبلوماسية إن »أحد كبار رؤساء اللجان النيابية في الكونغرس كان وسيطاً ناجحاً في تأمين عقد الاجتماعات الأربعة بين المبعوثين الشرق أوسطي والأوروبي ووزير الدفاع الإسرائيلي، أبلغها أن مبلغ البلايين الخمسة من الدولارات هي لتعويض إسرائىل عن جزء من خسائرها العسكرية في أي حرب مقبلة والتي تقدّرها إدارة أوباما بما بين 700 مليون وبليون دولار يومياً، على أن تحصل إسرائىل على مبلغ مماثل (خمسة بلايين أخرى) بعد انتهاء الحرب لتعويض خسائر الأرواح والممتلكات التي قد تنجم عن استخدام ناجح للصواريخ ضد المدن والقرى والبنى التحتية العسكرية والاقتصادية في الدولة العبرية«.
.. ودعم مضاعف ضد إيران!
وأكد الديبلوماسيون لـ»المحرر العربي« أن هذه التطورات التي »تُعتَبر الأشد إثارة وخطورة منذ احتلال العراق العام 2003« أن المبعوثين الشرق أوسطي والأوروبي »وعدا إيهود باراك بأمرين غير مسبوقين أولهما تقديم دعم مضاعف لإسرائىل في حال قررت القضاء على البرنامج النووي الإيراني قبل تجاوز نظام نجاد - خامنئي الخط الأحمر لصناعة القنبلة الذرية، سواء شنّت الحرب منفردة أو بمشاركة أميركية أو أطلسية، وثانيهما تضمن الدول الداعمة الاعتراف العلني الكامل بالدولة العبرية بعد انتهاء الحرب سواء سقط نظام الملالي في طهران أو لم يسقط«.
وقال الديبلوماسيون إن الدولة العبرية صاحبة الشأن الأول في هذه العروض المغرية للإسرائيليين المستعدين للحربين على »حزب الله« وإيران بدعم إقليمي - دولي أو من دونه »تأكدت قبل الرد على المبعوثين إيجاباً من أن قادة القرار في إدارة أوباما اطّلعوا على عروضهما قبل تقديمها إلى إيهود باراك وباركوها في حال كانت إسرائىل مصممة فعلاً على الحرب قبل نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل مستغلّة بذلك مغامرة جديدة قد يقوم بها »حزب الله« ضد خصومه الداخليين والدولة ككل عشية أو بُعيد صدور القرار الاتهامي لمدعي عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار.
وأكد الديبلوماسيون لـ»المحرر العربي« في لندن أن المبعوثين الشرق أوسطي والأوروبي للقاء إيهود باراك في واشنطن »اشترطا تحييد المؤسسات الاقتصادية اللبنانية والمباني الحكومية والمناطق الآهلة بالسكان الأبرياء«.