ابحث
العدد 768
9/9/2010  في

خشية ردود الفعل على القرار الظني‮..‬
10‮ ‬بلايين دولار لإسرائيل إذا قرّبت موعد حربها
مع وعد باعتراف إقليمي‮ ‬أوسع بها بعد‮ ‬إنجاز المهمة‮..‬ 

 ‬واشنطن‮ - ‬لندن‮ - »‬المحرر العربي‮«:‬

قد تكون إسرائيل بحاجة سريعة إلى حوالى بليون دولار لتغطية معظم مدنها الهامة وقواعدها العسكرية‮ ‬وبناها الاقتصادية التحتية بحوالى‮ ‬40‮ ‬قبة فولاذية مضادة لصواريخ‮ »‬حزب الله‮« ‬من شمالها وصواريخ حركة‮ »‬حماس‮« ‬من جنوبها في‮ ‬حال حدوث مفاجآت لبنانية أو إيرانية أو إذا صممت الدولة العبرية على‮ »‬تقديم مواعيد حروبها التي‮ ‬لا مفرّ‮ ‬منها‮« ‬حسب أحد جنرالات الجيش في‮ ‬تل أبيب‮ »‬أي‮ ‬قبل نهاية هذا العام‮«.‬
وإذا كان مبلغ‮ ‬المئتين وخمسين مليون دولار الذي‮ ‬منحه الكونغرس الأميركي‮ ‬بطلب من أوباما في‮ ‬أيار‮/ ‬مايو الماضي‮ ‬إلى حكومة بنيامين نتنياهو من خارج الميزانية السنوية المخصصة لها من الإدارة الأميركية والبالغة حوالى ثلاثة مليارات و600‮ ‬مليون دولار،‮ ‬استطاع المساعدة على نشر تسع قبب فولاذية سبع منها في‮ ‬مناطق الجليل الأعلى قبالة الحدود اللبنانية لصد الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى،‮ ‬فإن قيادة سلاح الجو التي‮ ‬وضعت تلك القبب تحت قياداتها بحاجة ماسة إلى حوالى‮ ‬750‮ ‬مليون دولار أخرى لنشر القبب الثلاثين الأخرى في‮ ‬صحراء النقب لحماية المفاعلات النووية وفي‮ ‬قلب الدولة العبرية حيث مختبرات التجارب ومراكز تخزين الرؤوس الذرية التي‮ ‬يمكن استخدامها في‮ ‬صواريخ توماهوك العابرة‮ (‬كروز‮) ‬أميركية الصنع والأكثر دقة حتى الآن في‮ ‬العالم،‮ ‬وكذلك في‮ ‬صواريخ إسرائىلية جديدة بالستية جرى تصنيعها بمشاركة الأميركيين‮.‬

مفاوضات ناجحة‮!‬

ويبدو من مصادر نيابية بارزة في‮ ‬الكونغرس الأميركي‮ ‬أن معضلة تمويل نشر القبب الفولاذية الإسرائىلية الثلاثين وربما عشرات القبب الأخرى،‮ ‬قد جرى حلها عندما كشفت تلك المصادر النقاب أول من أمس في‮ ‬واشنطن لديبلوماسيين عرب عن أن جهات إقليمية ودولية أجرت مفاوضات سرية مع وزير الدفاع الإسرائيلي‮ ‬إيهود باراك خلال زيارته الأخيرة قبل حوالى ثلاثة أسابيع للولايات المتحدة من أجل‮ »‬وضع حد نهائي‮ ‬وسريع لترسانتي‮ »‬حزب الله‮« ‬الصاروخية والتقليدية في‮ ‬لبنان قبل نهاية هذا العام والقضاء التام على قوته العسكرية قبل أن‮ ‬يلجأ إلى افتعال حرب طائفية أو مذهبية دفع بها إلى واجهة أولوياته في‮ ‬خطابه المتلفز الأسبوع الماضي،‮ ‬يسيطر بنتيجتها على مفاصل البلاد السياسية والعسكرية والاقتصادية في‮ ‬غياب دور مبهم ردعي‮ ‬وفاعل للقوى العسكرية الحكومية المسلحة التي‮ ‬تؤكد التقارير الديبلوماسية الدولية والعربية أنها ستقف مرة أخرى على الحياد كما وقفت في‮ ‬اجتياح بيروت السنية في‮ ‬أيار‮/ ‬مايو‮ ‬2008‮ ‬ومحاولة اقتحام الجبل الدرزي‮«.‬

‮»‬مكافأة‮« ‬10‮ ‬بلايين دولار‮!‬

وقالت الجهات الديبلوماسية العربية لـ»المحرر العربي‮« ‬في‮ ‬اتصال بها من لندن إن‮ »‬مبعوثاً‮ ‬يمثل دولاً‮ ‬شرق أوسطية وآخر‮ ‬يمثل دولاً‮ ‬أجنبية التقيا إيهود باراك في‮ ‬واشنطن سراً‮ ‬مرات عدة خلال أربعة أيام مع اثنين من مستشاريه ناقلين إليه اقتراحاً‮ ‬موحداً‮ ‬ينطوي‮ ‬على تقديم خمسة بلايين دولار إلى حكومته التي‮ ‬تستعد أصلاً‮ ‬للحرب في‮ ‬أيلول‮/ ‬سبتمبر المقبل أو بعد اكتمال نشر منظومة القبب الفولاذية في‮ ‬تشرين الأول‮/ ‬أكتوبر أو الثاني‮/ ‬نوفمبر،‮ ‬من أجل تقديم موعد هذه الحرب إلى ما قبل نهاية هذا الصيف،‮ ‬والمباشرة الفورية في‮ ‬نشر ما‮ ‬يمكن من قبب فولاذية أخرى‮ ‬يتكفّل هذا المبلغ‮ ‬الضخم بتغطية تكاليفها البالغة ما بين‮ ‬800‮ ‬مليون وبليون و200‮ ‬مليون دولار استناداً‮ ‬إلى الدعم الأميركي‮ ‬بمبلغ‮ ‬250‮ ‬مليوناً‮ ‬لنشر القبب التسع‮«.‬
وقالت الجهات الديبلوماسية إن‮ »‬أحد كبار رؤساء اللجان النيابية في‮ ‬الكونغرس كان وسيطاً‮ ‬ناجحاً‮ ‬في‮ ‬تأمين عقد الاجتماعات الأربعة بين المبعوثين الشرق أوسطي‮ ‬والأوروبي‮ ‬ووزير الدفاع الإسرائيلي،‮ ‬أبلغها أن مبلغ‮ ‬البلايين الخمسة من الدولارات هي‮ ‬لتعويض إسرائىل عن جزء من خسائرها العسكرية في‮ ‬أي‮ ‬حرب مقبلة والتي‮ ‬تقدّرها إدارة أوباما بما بين‮ ‬700‮ ‬مليون وبليون دولار‮ ‬يومياً،‮ ‬على أن تحصل إسرائىل على مبلغ‮ ‬مماثل‮ (‬خمسة بلايين أخرى‮) ‬بعد انتهاء الحرب لتعويض خسائر الأرواح والممتلكات التي‮ ‬قد تنجم عن استخدام ناجح للصواريخ ضد المدن والقرى والبنى التحتية العسكرية والاقتصادية في‮ ‬الدولة العبرية‮«.‬

‮.. ‬ودعم مضاعف ضد إيران‮!‬

وأكد الديبلوماسيون لـ»المحرر العربي‮« ‬أن هذه التطورات التي‮ »‬تُعتَبر الأشد إثارة وخطورة منذ احتلال العراق العام‮ ‬2003‮« ‬أن المبعوثين الشرق أوسطي‮ ‬والأوروبي‮ »‬وعدا إيهود باراك بأمرين‮ ‬غير مسبوقين أولهما تقديم دعم مضاعف لإسرائىل في‮ ‬حال قررت القضاء على البرنامج النووي‮ ‬الإيراني‮ ‬قبل تجاوز نظام نجاد‮ - ‬خامنئي‮ ‬الخط الأحمر لصناعة القنبلة الذرية،‮ ‬سواء شنّت الحرب منفردة أو بمشاركة أميركية أو أطلسية،‮ ‬وثانيهما تضمن الدول الداعمة الاعتراف العلني‮ ‬الكامل بالدولة العبرية بعد انتهاء الحرب سواء سقط نظام الملالي‮ ‬في‮ ‬طهران أو لم‮ ‬يسقط‮«.‬
وقال الديبلوماسيون إن الدولة العبرية صاحبة الشأن الأول في‮ ‬هذه العروض المغرية للإسرائيليين المستعدين للحربين على‮ »‬حزب الله‮« ‬وإيران بدعم إقليمي‮ - ‬دولي‮ ‬أو من دونه‮ »‬تأكدت قبل الرد على المبعوثين إيجاباً‮ ‬من أن قادة القرار في‮ ‬إدارة أوباما اطّلعوا على عروضهما قبل تقديمها إلى إيهود باراك وباركوها في‮ ‬حال كانت إسرائىل مصممة فعلاً‮ ‬على الحرب قبل نهاية تشرين الثاني‮/ ‬نوفمبر المقبل مستغلّة بذلك مغامرة جديدة قد‮ ‬يقوم بها‮ »‬حزب الله‮« ‬ضد خصومه الداخليين والدولة ككل عشية أو بُعيد صدور القرار الاتهامي‮ ‬لمدعي‮ ‬عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار‮.‬
وأكد الديبلوماسيون لـ»المحرر العربي‮« ‬في‮ ‬لندن أن المبعوثين الشرق أوسطي‮ ‬والأوروبي‮ ‬للقاء إيهود باراك في‮ ‬واشنطن‮ »‬اشترطا تحييد المؤسسات الاقتصادية اللبنانية والمباني‮ ‬الحكومية والمناطق الآهلة بالسكان الأبرياء‮«.

تعليقات القراء

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المحرر العربي.

 
الإســم
البريد الإلكتروني
التعـلـيـق
أرسل التعليق

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات
الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


للمزيد