انتصار تشريعي لـ»أوباما«:
الكونغرس يصادق على قانون إصلاح وضبط النظام المالي
صادق الكونغرس الأميركي عقب آخر تصويت لمجلس الشيوخ قبل نحو 10 أيام، على الصيغة النهائية لأكبر قانون إصلاح لنظام الضبط المالي منذ ثلاثينات القرن الماضي، مانحاً الرئيس باراك أوباما نصراً تشريعياً مهماً.
وأكد أوباما في البيت الأبيض، أن تطبيق الإصلاح يضع حداً »للصفقات المريبة« التي أدت بالنظام المالي الأميركي الى أزمة خريف 2008 وأغرقت اقتصاد البلاد في فوضى. وانتقد أوباما المعارضة الجمهورية التي دعت الى إبطال القانون الجديد الذي لم ينشره بعد، معتبراً أن الإصلاح سيحمي مستهلكي المنتجات المالية.
وأوضح أوباما، أن القانون، يساعد في بناء اقتصاد مبتكر وخلاق وتنافسي، أقل عرضة للبلبلة، ولن يلزم دافعي الضرائب بدفع ثمن أخطاء شركات »وول ستريت« العملاقة.
ويهدف النص الواقع في أكثر من 2300 صفحة، ويحمل اسم »دود أند فرانك« (اسما معدَّيه الرئيسيين السناتور كريس دود والنائب بارني فرانك)، الى توسيع مراقبة عناصر الضبط لتشمل قطاعات كاملة من النظام المالي كانت غير مراقبة، كما ينص على إنشاء هيئة حماية مستهلكي المنتوجات المالية في البنك المركزي، وعلى منع إنقاذ كبرى مؤسسات المال على حساب دافعي الضرائب.
ومن بين الإجراءات البارزة الأخرى في النص، فقرة تدعو الى مراقبة أفضل لسوق المنتجات المشتقة الهائلة. وكانت أدوات المضاربة في صلب الأزمة المالية الأخيرة في الولايات المتحدة.
ويتضمن النص إجراءً اطلق عليه اسم »قاعدة فولكر« باسم مستشار أوباما الاقتصادي بول فولكر، وتتمثل فكرته في إبعاد المصارف التجارية عن »إغراء« المجازفة وتركيز نشاطاتها على الإقراض. وأُدخلت تعديلات تسوية على الإصلاح في اللحظة الأخيرة، بحيث يسمح للمصارف التجارية مثلاً بمواصلة بيع منتجات الاستثمار.