صندوق النقد غير متفائل بشأن التنسيق الدولي حول القوانين المالية
الاتحاد الأوروبي: اتفاق وشيك حول الإصلاح المالي ومراقبة المصارف
وضعت دول اليورو لبنة أولى على طريق الإصلاح المالي والمصرفي، انطلاقاً من رؤية دول الاتحاد الاوروبي لمراقبة البنوك وقطاع المال. وحقق الاتحاد تقدماً مهماً في مشروعٍه الأساسي، الذي يهدف إلى دعم مراقبة قطاع المال المعطوب بفعل أزمة المال العالمية. وإذ بات الاتفاق وشيكاً حول الإصلاح المالي في أوروبا ومراقبته، الا أن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس- كان اعلن انه ليس متفائلا بشأن التنسيق الدولي حول القوانين المالية.
وتشمل مهمات مراقبة المصارف وأسواق المال ومؤسسات التأمين صلاحية منع منتجات المال الأشد خطورة ونشاطها في بعض الحالات. ولها أيضاً صلاحية مراقبة الكيانات المالية الأوروبية، مثل وكالات التصنيف، أو غرف المقاصة. وأعطي المراقبون مهمة إجراء اختبار سنوي حول قدرة المصارف على التحمل، بهدف تقويم صلابة القطاع المصرفي الأوروبي.
وينتظر أن يتم استكمال تقريب وجهات النظر في وقت قريب، ليستطيع البرلمان الأوروبي أن يناقش الاتفاق. ويقول المفوّض الأوروبي للسوق الداخلية ميشال بارنييه: نتقدم خطوة خطوة. »يوجد تقدم، لم نصل بعد، حتى ولو كنا واثقين من وصولنا إلى الهدف. ولم يألُ فرقاء العمل جهداً خلال أسابيع لتقريب وجهات النظر«.
ومواكبة للاتفاق الوشيك، رضخت بريطانيا تحت ضغط مجلس اللوردات والبرلمان لتبدأ باقتراح يمنح المراقب الأوروبي للمصرف أو للسوق المالية أو لشركة التأمين، حق التوجه مباشرةً إلى أي مؤسسة من دون المرور بالمراقب الوطني، وذلك في حالات طارئة. لكن لندن ألحت على مجلس وزراء المال في الاتحاد، أن يحدّد الحالات الطارئة وألا تتعارض قرارات المراقب الأوروبي مع سيادة الموازنة العامة للدول الأعضاء.
في المقابل، أعربت وزيرة المال البلجيكية ديديه ريندرز التي ترأس بلادها الاتحاد الأوروبي، عن سرورها بالتوصل، خلال 10 أيام من تسلم بلجيكا مهمتها، إلى هذه الخلاصة. وأعلنت عن حوار ثلاثي بين ممثلي وزراء المال والمفوضية الأوروبية والبرلمان، يهدف إلى السماح للمجلس باعتماد نص نهائي يقره البرلمان من القراءة الأولى، في أول أيلول المقبل.
ويعقد اجتماع عالي المستوى في 7 أيلول المقبل، لتسريع أعمال الروزنامة إلى الحد الأقصى، ويبدو أنها مضغوطة. وتنتظر الهيئات الثلاث الجديدة أكثر من سنة، لمراقبة المصرف وشركات التأمين وأسواق المال، إضافةً إلى المجلس الأوروبي للأخطار النظامية المكلف مراقبة الاختلالات الماكرواقتصادية الكبرى، ويجب أن تبدأ العمل مطلع 2011. ووافق النواب الأوروبيون على الرزمة التشريعية ليفسحوا في المجال أمام الرئاسة البلجيكية لتحاور من أجل تليين مواقف الدول.
من جهته، أعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان في تصريح صحافي، انه ليس متفائلا بشأن التنسيق الدولي حول القوانين المالية.
وقال ستروس- كان: بعد الازمة، قال الجميع إنه يجب اصلاح القوانين المالية، لكننا ما زلنا ننتظر الإصلاح. واعتبر انه معقد جداً. ولفت الى ان بعض الدول تذهب في اتجاه والبعض الآخر في اتجاه آخر، مشددا على ان الإصلاحات التي يقترحها الاوروبيون والاميركيون ليست سيئة بالضرورة لكنها ليست متجانسة مما قد يتسبب بأزمات في المستقبل.
وقال، »إن تنسيق القوانين المالية هام جدا وبصراحة لست متفائلا«. وذكر بأن الازمة نجمت بوضوح عن سوء القوانين.
وقد اعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة انها تطبق ضريبة على المصارف في ميزانياتها المقبلة لتفادي أزمات محتملة.
لكن دول مجموعة العشرين أكدت خلال قمتها الأخيرة في تورونتو نهاية حزيران/ يونيو، ان امامها خيار بين ضريبة على المصارف ومقاربة مختلفة كي لا تدفع الدول ثمن الازمات المالية.