ابحث
العدد 768
9/9/2010  في

صندوق النقد‮ ‬غير متفائل بشأن التنسيق الدولي‮ ‬حول القوانين المالية
الاتحاد الأوروبي‮: ‬اتفاق وشيك حول الإصلاح المالي‮ ‬ومراقبة المصارف

وضعت دول اليورو لبنة أولى على طريق الإصلاح المالي‮ ‬والمصرفي،‮ ‬انطلاقاً‮ ‬من رؤية دول الاتحاد الاوروبي‮ ‬لمراقبة البنوك وقطاع المال‮. ‬وحقق الاتحاد تقدماً‮ ‬مهماً‮ ‬في‮ ‬مشروعٍه الأساسي،‮ ‬الذي‮ ‬يهدف إلى دعم مراقبة قطاع المال المعطوب بفعل أزمة المال العالمية‮. ‬وإذ بات الاتفاق وشيكاً‮ ‬حول الإصلاح المالي‮ ‬في‮ ‬أوروبا ومراقبته،‮ ‬الا أن المدير العام لصندوق النقد الدولي‮ ‬دومينيك ستروس‮- ‬كان اعلن انه ليس متفائلا بشأن التنسيق الدولي‮ ‬حول القوانين المالية‮.‬
وتشمل مهمات مراقبة المصارف وأسواق المال ومؤسسات التأمين صلاحية منع منتجات المال الأشد خطورة ونشاطها في‮ ‬بعض الحالات‮. ‬ولها أيضاً‮ ‬صلاحية مراقبة الكيانات المالية الأوروبية،‮ ‬مثل وكالات التصنيف،‮ ‬أو‮ ‬غرف المقاصة‮. ‬وأعطي‮ ‬المراقبون مهمة إجراء اختبار سنوي‮ ‬حول قدرة المصارف على التحمل،‮ ‬بهدف تقويم صلابة القطاع المصرفي‮ ‬الأوروبي‮. ‬
وينتظر أن‮ ‬يتم استكمال تقريب وجهات النظر في‮ ‬وقت قريب،‮ ‬ليستطيع البرلمان الأوروبي‮ ‬أن‮ ‬يناقش الاتفاق‮. ‬ويقول المفوّض الأوروبي‮ ‬للسوق الداخلية ميشال بارنييه‮: ‬نتقدم خطوة خطوة‮. »‬يوجد تقدم،‮ ‬لم نصل بعد،‮ ‬حتى ولو كنا واثقين من وصولنا إلى الهدف‮. ‬ولم‮ ‬يألُ‮ ‬فرقاء العمل جهداً‮ ‬خلال أسابيع لتقريب وجهات النظر‮«. ‬
ومواكبة للاتفاق الوشيك،‮ ‬رضخت بريطانيا تحت ضغط مجلس اللوردات والبرلمان لتبدأ باقتراح‮ ‬يمنح المراقب الأوروبي‮ ‬للمصرف أو للسوق المالية أو لشركة التأمين،‮ ‬حق التوجه مباشرةً‮ ‬إلى أي‮ ‬مؤسسة من دون المرور بالمراقب الوطني،‮ ‬وذلك في‮ ‬حالات طارئة‮. ‬لكن لندن ألحت على مجلس وزراء المال في‮ ‬الاتحاد،‮ ‬أن‮ ‬يحدّد الحالات الطارئة وألا تتعارض قرارات المراقب الأوروبي‮ ‬مع سيادة الموازنة العامة للدول الأعضاء‮.‬
في‮ ‬المقابل،‮ ‬أعربت وزيرة المال البلجيكية ديديه ريندرز التي‮ ‬ترأس بلادها الاتحاد الأوروبي،‮ ‬عن سرورها بالتوصل،‮ ‬خلال‮ ‬10‮ ‬أيام من تسلم بلجيكا مهمتها،‮ ‬إلى هذه الخلاصة‮. ‬وأعلنت عن حوار ثلاثي‮ ‬بين ممثلي‮ ‬وزراء المال والمفوضية الأوروبية والبرلمان،‮ ‬يهدف إلى السماح للمجلس باعتماد نص نهائي‮ ‬يقره البرلمان من القراءة الأولى،‮ ‬في‮ ‬أول أيلول المقبل‮. ‬
ويعقد اجتماع عالي‮ ‬المستوى في‮ ‬7‮ ‬أيلول المقبل،‮ ‬لتسريع أعمال الروزنامة إلى الحد الأقصى،‮ ‬ويبدو أنها مضغوطة‮. ‬وتنتظر الهيئات الثلاث الجديدة أكثر من سنة،‮ ‬لمراقبة المصرف وشركات التأمين وأسواق المال،‮ ‬إضافةً‮ ‬إلى المجلس الأوروبي‮ ‬للأخطار النظامية المكلف مراقبة الاختلالات الماكرواقتصادية الكبرى،‮ ‬ويجب أن تبدأ العمل مطلع‮ ‬2011‭.‬‮ ‬ووافق النواب الأوروبيون على الرزمة التشريعية ليفسحوا في‮ ‬المجال أمام الرئاسة البلجيكية لتحاور من أجل تليين مواقف الدول‮. ‬
من جهته،‮ ‬أعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي‮ ‬دومينيك ستروس-كان في‮ ‬تصريح صحافي،‮ ‬انه ليس متفائلا بشأن التنسيق الدولي‮ ‬حول القوانين المالية‮. ‬
وقال ستروس‮- ‬كان‮: ‬بعد الازمة،‮ ‬قال الجميع إنه‮ ‬يجب اصلاح القوانين المالية،‮ ‬لكننا ما زلنا ننتظر الإصلاح‮. ‬واعتبر انه معقد جداً‮. ‬ولفت الى ان بعض الدول تذهب في‮ ‬اتجاه والبعض الآخر في‮ ‬اتجاه آخر،‮ ‬مشددا على ان الإصلاحات التي‮ ‬يقترحها الاوروبيون والاميركيون ليست سيئة بالضرورة لكنها ليست متجانسة مما قد‮ ‬يتسبب بأزمات في‮ ‬المستقبل‮. ‬
وقال،‮ »‬إن تنسيق القوانين المالية هام جدا وبصراحة لست متفائلا‮«. ‬وذكر بأن الازمة نجمت بوضوح عن سوء القوانين‮. ‬
وقد اعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة انها تطبق ضريبة على المصارف في‮ ‬ميزانياتها المقبلة لتفادي‮ ‬أزمات محتملة‮. ‬
لكن دول مجموعة العشرين أكدت خلال قمتها الأخيرة في‮ ‬تورونتو نهاية حزيران‮/ ‬يونيو،‮ ‬ان امامها خيار بين ضريبة على المصارف ومقاربة مختلفة كي‮ ‬لا تدفع الدول ثمن الازمات المالية‮.

تعليقات القراء

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي المحرر العربي.

 
الإســم
البريد الإلكتروني
التعـلـيـق
أرسل التعليق

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات
الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


للمزيد