شركات الطاقة والموارد في الشرق الأوسط تعزز برامج إدارة المخاطر لمواجهة التحديات
تواجه شركات الطاقة والموارد في الشرق الأوسط عدداً من المسائل الملحة ومنها ندرة الموارد، وعدم الاستقرار السياسي وغياب البنية التحتية، التي تشكل مجموعة من التحديات الكبرى التي تواجه القطاع كتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية. ولذلك، اكتسبت عمليات إدارة المخاطر أهمية متنامية بالنسبة إلى الشركات، الا أن أساليب إدارة المخاطر التقليديّة، التي عادت بالفائدة على القطاع في السابق، تُستبدل راهناً بأدوات واستراتيجيات أكثر شمولية وتكاملاً، فيما تسعى الشركات إلى التصدي للمخاطر الجديدة والأكثر تعقيداً حالياً.
ويعكس الاستطلاع الذي نشرته »ديلويت« أخيراً، عن عمليات إدارة المخاطر في شركات الطاقة والموارد في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، آراء عدة عن الوضع الحالي لسياسات وأساليب إدارة المخاطر لعدد من المؤسسات في ميدان الطاقة والموارد في الشرق الأوسط. وشمل الاستطلاع عدداً من أبرز الشركات في قطاع الطاقة والموارد في الشرق الأوسط.
وقالت مديرة مركز ديلويت لإدارة المخاطر في الشرق الأوسط باتشين كورتيس: »إن الاستطلاع يرمي الى توفير نظرة شاملة حول وضع إدارة المخاطر في قطاع الطاقة والموارد، لتزويد الشركات في المنطقة بيانات يمكنها ان تشكل مرجعاً لأدائها في عمليات إدارة المخاطر«.
وأظهر الاستطلاع أن نصف عدد المستطلَعين يحظون ببرنامج متكامل لإدارة المخاطر في شركاتهم ، فيما أشار النصف الآخر إلى أن برنامجاً مماثلاً هو قيد التطوير في شركاتهم منذ أكثر من عام. أما الموضوعات الأساسية التي عكسها الاستطلاع، فشملت تحقق برامج إدارة المخاطر تغطية واسعة بين الشركات، إضافة الى زيادة الوعي من المخاطر بما يتعلق بالقرارات في الشركات، وزيادة اساليب عمل إدارة المخاطر في الشركات ومنهجياتها وأدواتها وممارساتها أكثر تطوّراً وتطبيق عمليات إدارة المخاطر في الشركات، إلا أنها لا تزال تواجه التحديات في ما يتعلّق بفاعلية الرقابة والتقارير، وقدرة التكنولوجيا على تعزيز عملية إدارة المخاطر في الشركات، رغم أن العديد منها لا يزال يواجه صعوبات في استعمالها.
ولفت الشريك المسؤول عن قسم استشارات المخاطر في الشرق الأوسط، فادي صيداني، الى »أن إنشاء مؤسسة قادرة على إدارة المخاطر بمهارة يشكل مهمة شاقة، حتى بالنسبة إلى شركات الطاقة والموارد التي تتمتع بأكثر القدرات المتطورة في مجال إدارة المخاطر في الشركات، علماً أن قطاعي الطاقة والموارد، والخدمات المالية، لا يزالان في مقدم القطاعات التي تشهد تطوراً مستمراً في اتجاه التحوُّل إلى مؤسسة قادرة على إدارة المخاطر بمهارة«.