إنجاز مشروع موازنة 2011 ضمن المهل الدستورية
الحسن: سيكون مكمّلاً للنظرة الاقتصادية التي بدأنا تطبيقها
أكدت وزيرة المال ريّا الحسن، أنها ستعمل على انجاز مشروع موازنة 2011 »ضمن المهل الدستورية«، مشيرة الى أنه سيكون »مكمّلاً للنظرة الاقتصادية« التي بدأت الوزارة تطبيقها، وشددت على أهمية تنفيذ مجموعة اصلاحات لتمكين لبنان من اقتناص »الفرصة« الذهبية المتوافرة له.
وتحت عنوان، »حتى لا تذهب الفرصة الذهبية«، قالت الحسن في افتتاحية نشرة »حديث المالية« التي يصدرها معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي: »عندما أكرر في أكثر من مناسبة أن لبنان أمام فرصة ذهبية للانطلاق اقتصادياً واستعادة موقعه الريادي الاقليمي، لا أكون أبالغ. فكل المؤشرات تدل على أداء مميز للاقتصاد اللبناني، فيما الاقتصادات الأخرى شهدت أو لا تزال تشهد أوقاتاً عصيبة«. وأضافت: »غير ان الفرصة التي توفرها للبنان هذه المعطيات، هي فرصة لا تدوم الى الأبد، بل هي تمر أمامنا فحسب، وما علينا سوى أن نحسن رصدها ثم اقتناصها والإفادة منها في الوقت المناسب. كيف؟ بالإصلاحات طبعاً«.
وشددت الحسن على أن الاصلاحات التي تشير اليها هي تلك التي تعالج مكامن الخلل في اقتصادنا، وتفتح آفاق النمو والتنمية، وتزودنا الادوات اللازمة للانطلاق بقوة«، مشيرة الى ان اقتناص الفرصة يكون »بالاصلاحات التي تطوّر البنى التحتية، وتفعّل الإدارة وتسرّع عملها، وتبني القدرات، وتحسّن مناخ الأعمال والاستثمار، وتعصرن القوانين، وتحفّز القطاع الخاص وأصحاب المبادرات، وتشجّع القطاعات الواعدة، وتعزز التنافسية، وتطمئن الجهات المانحة الى أن مساعداتها تذهب في الاتجاه الصحيح«.
وقالت »في هذا السياق، حرصنا على أن يجسّد مشروع موازنة 2010 النظرة الاقتصادية للحكومة، والأولوية التي توليها لأولويات الناس، وذلك من خلال زيادة الانفاق على تطوير البنى التحتية، وتحفيز الاستثمار المجدي الذي تستفيد منه شرائح المجتمع ويوفّر فرص عمل«.
وأكدت انها »خطوة أولى، ستتبعها خطوات أخرى لتحسين بيئة الاستثمار، ومنها معالجة الثغر التي تحدّ من قدرة لبنان على استقطاب الاستثمارات«. ولفتت الى أن »الاصلاحات التي تعمل عليها وزارة المال لتسهيل الاجراءات الجمركية ولاعتماد التصريح الضريبي الالكتروني، تندرج في هذا الإطار«.
وقالت الحسن: »هذه الخطوات ستستتبع بالتحضير لموازنة 2011 التي سنعمل على انجازها ضمن المهل الدستورية، والتي ستكون مكمّلة للنظرة الاقتصادية التي بدأنا تطبيقها من خلال ترشيد الإنفاق، وتوجيهه نحو ما يضمن فاعلية نتائجه، وزيادة الإيرادات عبر تفعيل جبايتها، مع العمل قدر الإمكان على تفادي تحميل المواطنين أعباء اضافية. كما أننا مستمرون في العمل على تنفيذ الإصلاحات التي ترشّق الادارة المالية، وتزيد فاعليتها، وتوفّر لها الحد الأقصى من الشفافية، وتتيح الاستمرار في مسار الحد من العجز، وخفض نسبة الدين العام الى إجمالي الناتج المحلي«.